الشيخ محمد تقي الآملي
33
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
هو لزوم اتباع العادة مطلقا سواء كانت في الوقت أو العدد فقط أو كانت في كليهما . ( ودعوى ) ان لزوم رجوع صاحبة العادة العددية إلى عادتها في العدد ، والى التمييز في الوقت مناف مع انحصار سنة الحائض في المرسلة في الثلاث ، حيث لا يمكن أن تكون العادة العددية منفردة هي المرجع ، لاحتياج تعيين الوقت إلى أمارة أو أصل وأمكن أن يكون التمييز منفردا مرجعا ولا سنة أخرى ترجع إليها بعد حصر المرسلة السنة في الثلاث . ( مدفوعة ) بأن حصر السنة في الثلاث لا يلازم انفراد كل واحدة منها في المرجعية ، لإمكان كون سنتين من تلك السنن الثلاث مرجعا بان ترجع في العدد إلى العادة وفي الوقت إلى التمييز إذا كانت ذاكرة للعدد وناسية للوقت ، أو ترجع في الوقت إلى العادة وفي العدد إلى التمييز إذا كانت ذاكرة للوقت وناسية للعدد ( ومما ذكرنا ) ظهر حكم رجوعها في الوقت إلى الصفة إذا كانت ذات صفة . ( هذا كله ) إذا كانت ذات صفة وكانت الصفة متطابقة مع العدد ، ومع الاختلاف بينهما بالزيادة والنقصان ترجع إليها أيضا فتنقص منها في صورة الزيادة وتزيد عليها في صورة النقصان للجمع بين دليل الرجوع إلى العادة فيمن لها العادة والأخذ بالصفة فيمن لا عادة لها . وأما مع فقد الصفة ففي حكمها أقوال : ( أحدها ) ما عن المبسوط والمعتبر والإرشاد من وجوب الاحتياط عليها في الزمان الذي وقع فيه الضلال ، بالإتيان بما يجب على المستحاضة وترك ما يحرم على الحائض كالوطي واللبث في المساجد ونحوهما وتغتسل للحيض في كل وقت يحتمل انقطاع الحيض عنها وتقضى صوم عادتها ( ويستدل له ) بالعلم الإجمالي بصيرورتها حائضا ومستحاضة واختلاط كل منهما بالآخر ، فعليها الإتيان بما وجب عليها فعلا أو تركا ما دام الاشتباه ، من باب المقدمة ( وأورد عليه ) أو لا بمنع وجوب الاحتياط في الأمور التدريجية نظرا إلى خروج أطراف المشتبه عن محل الابتلاء دائما ، حيث إنها في أول الشهر تعلم بأنها إما حائض في الثلاثة الأولى من الشهر